عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
124
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
يا مجيب لمن دعاه أسرع في قضاء حاجتي وبلوغ إرادتي يا سميع يا مجيب يا قريب آمين . وأمّا اسمه المغيث فمن كسّره مع اسمه المتعالي المهيمن ورسمه في فصّ العقيق الأحمر ويدوّر معه قوله تعالى بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ إلى قوله اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وحمله على نسك وتعبّد آتاه اللّه تعالى مناه في دينه ودنياه وتتلقّاه الملائكة بالبشرى والسّرور من اللّه تعالى في كلّ يوم . ومن اتّخذه وردا أناله اللّه تعالى مطالب الدّين والدنيا جميعا وأناله اللّه تعالى العزّ من جميع الخلق حتى أنّ الأرواح الرّوحانيّة تنزل عليه مرّتين في كل يوم بالغداة والعشيّ وهو خاتم الإجابة . وأمّا اسمه الرحمن الرحيم فذكر شريف للمضطرّين وأمان الخائفين من أكثر من ذكره كان ملطوفا به في كلّ أموره ومن نقشه في خاتم آخر يوم الجمعة فإنه لا يرى ما يكره ما دام الخاتم معه . وأمّا اسمه اللّطيف فما أسرعه في تفريج الكرب في أوقات الشّدائد ولا يذكره من كان في نفسه أمر عظيم أهاله ومثّل ذلك في تخيّله وأقبل على الذكر وهو يلاحظ تلك الكيفيّة إلّا شاهد العجب منها كيف ينحل ويضمحل فلا يقوم من مقامه وبقي عليه شيء يرهبه ومن أضاف إليه اسميه تعالى الواسع والشّهيد فذلك نمط جليل في الخلوات ومن ذاق شطرا من المحبّة واتّصف بشيء من آثارها فإنّه تنمي أحواله بهذا النمط . وأمّا أسماؤه الرؤوف والحليم والمنان فلا يذكرها من خاف شيئا إلّا وجد برد الطّمأنينة وسكن روعه . وذكر من له اطّلاع أنّه من استدام على هذا الذكر إلا أن يغلب عليه منه حال على خلوّ معدة من الطعام وأمسك النّار لم تقدم عليه ولم ينقش حينئذ على قدر تغلي إلا سكن غليانها ولا يكتبها أحد ويقابل بها من يخاف منه إلا أطفأ اللّه شرّه عند رؤيته ولا يستديم هذا الذكر من غلبته شهوته إلّا نزع اللّه تعالى ذلك منه النّزوع الكليّ . وأمّا أسماؤه العفوّ والغفور والغفّار فذكر يصلح لدفع المؤلم من ألم الدّين والدّنيا فسبحان من أودع أسراره أسماءه . وأمّا أسماؤه الرّءوف والمنّان والكريم فذكر يصلح لأهل النسيان ومن كسّرهما مثلّثا وفائدة التثليث ليخرج زاوية الثلاثة الأضلاع ويرسمها في ذهب عند الأذان الأوّل